الشيخ محمد حسن المظفر

401

دلائل الصدق لنهج الحق

السابعة : قوله تعالى في سورة الأعراف : 46 : * ( وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ) * [ 1 ] . قال في « الصواعق » عند الكلام في هذه الآية ، وهي الثالثة عشرة من الآيات الواردة في أهل البيت : أخرج الثعلبي في تفسيرها عن ابن عبّاس ، قال : الأعراف : موضع عال من الصراط ، عليه العبّاس وحمزة وعليّ وجعفر ، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ، ومبغضيهم بسواد الوجوه [ 2 ] . ومثله في « ينابيع المودّة » عن الثعلبي ، بزيادة روايات أخر عن غيره [ 3 ] . ونقل في « كشف الغمّة » في الآية التي بعدها ، وهي قوله تعالى : * ( وَنادى أَصْحابُ الأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ ) * [ 4 ] ، عن ابن مردويه ، بسنده عن عليّ عليه السّلام ، قال : نحن أصحاب الأعراف ، من عرفناه بسيماه أدخلناه الجنّة [ 5 ] . ودلالتها على إمامة أمير المؤمنين واضحة ، كما أشرنا إليها في الآيات الثلاث التي قبلها ، وأوضحناها في الآية الثانية والثلاثين وغيرها [ 6 ] .

--> [ 1 ] سورة الأعراف 7 : 46 . [ 2 ] الصواعق المحرقة : 258 ؛ وانظر : تفسير الثعلبي 4 / 236 . [ 3 ] ينابيع المودّة 1 / 303 - 304 ح 2 - 4 ، وراجع : شواهد التنزيل 1 / 198 - 199 ح 256 - 258 ، جواهر العقدين : 344 . [ 4 ] سورة الأعراف 7 : 48 . [ 5 ] كشف الغمّة 1 / 324 . [ 6 ] انظر الصفحة 144 من هذا الجزء ، وبقيّة الاستدلالات في الآيات الأخرى .